السيد علي خان المدني الشيرازي
9
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )
1086 ه ، وتوفى بعده السلطان عبد الله قطب شاه . أمّا سبب خروجه من حيدرآباد فالمحكي عن سبحة المرجان : « لمّا علم أن خصوم أبيه يدبّرون المكائد للقضاء عليه خرج من حيدرآباد سرّا متوجّها إلى السلطان محمّد أورنك زيب شاه في ( برهان پور ) فجدّوا في طلبه ولكنّهم لم يلحقوا به ، وإلى هذه الحادثة يشير بقوله : وحثّوا الجياد السابحات ليلحقوا * وهل يلحق الكسلان شأو أخي المجد فساروا وعادوا خائبين على رجا * كما خاب من قد بات منهم على وعد ( 1 ) . وأمّا في المستدرك فقد ذكر أنّ السيد المدني ( قدّس سرّه ) وصل برهان پور باستدعاء من السلطان ولاقاه هناك ( 2 ) . بينما المذكور في روضات الجنات هكذا « ثم لما غلب أورنگ زيب ملك الهند على تلك البلاد سار إلى الملك المذكور ، وصار من أعاظم أمراء دولة هذا السلطان » ( 3 ) . ومهما كان السبب الذي دعا السيد ابن معصوم إلى ترك حيدرآباد والتوجه إلى برهان پور ، فالمتفق عليه أنّه ( قدّس سرّه ) عند وصوله إلى السلطان رحّب به ، وقلَّده قيادة كتيبة من الجيش تعدادها ألف وثلاثمائة فارس ، وأعطاه لقب ( الخان ) فعرف بالسيد علي خان ، واصطبحه معه إلى أورنك آباد ، ولمّا ذهب السلطان إلى بلدة ( أحمد نكر ) عيّنه حارسا على أورنگ آباد فأقام فيها مدة ، ثم جعله واليا على حكومة « ماهور » وتوابعها ، ثم استعفى من منصبه بعد أن قضى فيها مدة طويلة ، ثم ولَّي رئاسة الديوان في ( برهان پور ) وأشغل فيها منصّة الزعامة مدّة سنين ، واستمر بعسكر ملك الهند حتى سنة 1114 ه . وفي أول هذه الفترة ألَّف كتابه « أنوار الربيع في أنواع البديع » وفي ختامه
--> ( 1 ) مقدمة أنوار الربيع : ج 1 ص 7 . ( 2 ) راجع مستدرك الشيعة : ج 3 ، ص 386 . ( 3 ) روضات الجنات : ج 4 ، ص 394 .